من بيكيه إلى ديميرال.. حكاية استفزاز تتجدد (مبيت الأربعاء)

التركي ميريح ديميرال مدافع فريق الأهلي الأول لكرة القدم يحتفل بعد التتويج بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة (المركز الإعلامي ـ الأهلي)
الرياض ـ تركي المطيري 2026.04.29 | 02:09 pm

تحولت علاقة التركي ميريح ديميرال، مدافع فريق الأهلي الأول لكرة القدم، مع جماهير النصر إلى واحدة من أكثر الملفات سخونة قبل قمة الأربعاء، بعدما تصاعدت سلسلة من التلميحات والتفاعلات التي خرجت من إطار المنافسة التقليدية إلى مشهد مشحون جماهيريًا.
البداية جاءت بهدوء ظاهري، لكنها حملت شرارة الجدل، حين نشر ديميرال رموز «الضحك» عبر حسابه على منصة «إكس» بعد احتساب ركلة جزاء للنصر في مواجهته أمام الفيحاء، مطلع نوفمبر الماضي، في مباراة انتهت بفوز الأصفر 2ـ1.
تلك الإشارة، على الرغم من بساطتها، فُسّرت على نطاق واسع على أنها سخرية من القرار التحكيمي، لتفتح بابًا من الردود والتفاعل بين اللاعب وجماهير النصر.
ومع اتساع دائرة السجال، دخل ديميرال في تفاعلات مباشرة مع بعض الجماهير، وردّ برسائل حملت طابع التحدي، مستحضرًا تفوق الأهلي في مواجهة سابقة انتهت 3ـ2، في خطوة اعتُبرت تأكيدًا على ثقته قبل المواجهات المقبلة. ولم يكتفِ بذلك، بل عزز حضوره في هذا المشهد بنشر صورة من تتويج فريقه بكأس السوبر السعودي على حساب النصر بركلات الترجيح، ما أضاف مزيدًا من الزخم للنقاش الدائر.
وتواصلت الرسائل مع تتويج الأهلي بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة، حين نشر المدافع التركي تغريدة احتفالية تضمنت رموز الكؤوس وقلبًا أصفر، فُسّرت مجددًا كإشارة موجهة للنصر، لتبقى العلاقة بين الطرفين على صفيح ساخن.
وبلغت القصة ذروتها خلال احتفالات الأهلي بالحافلة المفتوحة، عندما رفع ديميرال صورة تحمل شعار نادي النصر، في مشهد اعتبره كثيرون رسالة تحدٍ مباشرة، خاصة مع اقتراب المواجهة المرتقبة بين الفريقين على ملعب «الأول بارك».
وشهدت الكرة الأوروبية واحدة من أشهر القصص المشابهة، حين اشتعل الصراع بين الإسباني جيرارد بيكيه والبرتغالي كريستيانو رونالدو خلال أعوام «الكلاسيكو» بين برشلونة وريال مدريد.
حينها مدافع برشلونة لم يكن يكتفي بما يقدمه داخل الملعب، بل اعتاد إطلاق تصريحات حادة ولمحات ساخرة، سواء بعد تتويجات فريقه، أو عند المقارنة المستمرة بين رونالدو وليونيل ميسي، إذ كان يلمّح مرارًا إلى أفضلية الأرجنتيني، ما اعتبره جمهور ريال مدريد استفزازًا مباشرًا للنجم البرتغالي.
وتجاوزت تلك الحرب حدود التصريحات، إذ كانت المواجهات بين الطرفين داخل المستطيل الأخضر تحمل صدامات بدنية ومشاحنات متكررة، في مشهد جسّد حجم التوتر بين رمزين من أكبر رموز «الكلاسيكو» في تلك الحقبة. ومع كل انتصار لبرشلونة، كان بيكيه يزيد من حدة رسائله، فيما كان رونالدو يرد غالبًا بطريقته المعتادة عبر الأهداف والاحتفالات الحاسمة.
ومن هنا، ترى جماهير النصر في مواجهة الأربعاء فرصة مثالية لتكرار المشهد الأوروبي، إذ تمني النفس بأن يذيق رونالدو ديميرال من الكأس ذاته الذي جرّعه لبيكيه سابقًا، عبر ردّ ميداني حاسم يقود الأصفر إلى الانتصار.


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News